أبي داود سليمان بن نجاح

182

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

وابن جبارة الحنبلي ، وأحسن هذه الشروح شرح العلامة برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم الجعبري المتوفى 732 ه سماه : « جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب المقاصد » . فنالت إعجاب علماء المشرق فشرحها جم غفير منهم « 1 » . والنظم الثاني الذي نال اهتمام العلماء فحفظوه ودرسوه وشرحوه هو نظم الإمام محمد بن محمد بن إبراهيم الخراز ، المتوفى 718 ه بفاس ، المسمى « مورد الظمآن في رسم أحرف القرآن » وله نظم آخر قبله سماه : « عمدة البيان » وتأليف آخر في الرسم نثرا لا نظما . إلا أن الذي اشتهر بين الناس هو : « مورد الظمآن » وذيله في الضبط الذي كان متصلا « بعمدة البيان » ، لأن الناظم عثر على مواضع وهم فيها ، ولم يعز الأحكام إلى أصحابها ولم يعين فيه ما انفرد به أبو داود ، ولا ما انفرد به أبو عمرو ، ولا ما انفرد به الشاطبي والبلنسي ، فرأى ذلك نقصا فيه ، وعيب عليه ، فبدل أكثره ، وبين ما لكل كتاب منها من الأحكام ، وترك قسم الضبط ذيل عمدة البيان على حاله ، لأن أحكامه متفق عليها في الأكثر فنظم ذلك في مورد الظمآن ، وأوصل به الضبط الذي كان ذيلا لعمدة البيان ، واعتمد في ذلك على أربعة كتب : اثنين منظومين واثنين منثورين : المقنع لأبي عمرو الداني ، والعقيلة للشاطبي ، والتنزيل لأبي داود وزاد أحرفا قليلة من نظم أبي الحسن البلنسي المسمى بالمنصف .

--> ( 1 ) انظر : بعض شروحها في كشف الظنون 2 / 1159 .